< صور تُنشر لأول مرة تكشف كيف تغير حي السفارات في الرياض خلال أسبوع واحد فقط بعد هذا القرار | الأحداث السعودية

صور تُنشر لأول مرة تكشف كيف تغير حي السفارات في الرياض خلال أسبوع واحد فقط بعد هذا القرار

صور تُنشر لأول مرة تكشف كيف تغير حي السفارات في الرياض
  • آخر تحديث

في خطوة تعكس التزام المملكة بتطوير الفنون في الأماكن العامة وتعزيز التفاعل الثقافي بين الشعوب، أعلن برنامج الرياض آرت بالتعاون مع السفارة الإيطالية عن اكتمال توزيع مجموعة من المنحوتات الفريدة التي أبدعها الفنان الإيطالي الشهير دافيدي ريفالتا في حديقة النفل بحي السفارات في مدينة الرياض.

صور تُنشر لأول مرة تكشف كيف تغير حي السفارات في الرياض

تأتي هذه المبادرة ضمن الجهود المستمرة لخلق مساحات عامة تنبض بالحياة وتوفر للزوار تجربة بصرية وفكرية غنية، حيث تهدف هذه الأعمال الفنية إلى إعادة ربط الإنسان بالطبيعة وإحياء رموز من البيئة البرية في قلب المدينة.

"صدى الأرض" – حوار فني بين الطبيعة والفن في قلب الرياض

تحت عنوان "صدى الأرض"، تجسد هذه المنحوتات رؤية فنية مستوحاة من التناغم العميق بين البيئة الطبيعية والكائنات التي تعيش فيها، حيث تمتزج المنحوتات مع المشهد العام للحديقة بطريقة تجعلها تبدو وكأنها جزء من النسيج الطبيعي للمنطقة، مما يعزز الشعور بالارتباط بالماضي البيئي للجزيرة العربية.

تعكس هذه الأعمال الفنية العلاقة المتبادلة بين الإنسان والحيوانات البرية، وتذكر الزوار بروابطهم العميقة مع الطبيعة عبر العصور، كما تسلط الضوء على الدور الحاسم الذي تلعبه هذه الكائنات في التوازن البيئي.

مجموعة من المنحوتات الفريدة تروي قصص الحياة البرية

تضم هذه المجموعة المتميزة منحوتات تمثل الفهد، الأسد واللبؤة، والجاموس، وقد تم تصميمها لتظهر في وضعيات توحي بالصمت والتأمل، مما يتيح للزوار فرصة التفكير في المعاني الأعمق وراء وجود هذه الحيوانات في بيئاتها الطبيعية.

تحمل كل منحوتة في طياتها رموز ودلالات ثقافية وبيئية، حيث يبرز الفهد كأحد الرموز التي كانت جزء من النظام البيئي المحلي في الماضي، بينما يعكس حضور الأسد واللبؤة القوة والتوازن في الحياة البرية، ويجسد الجاموس ارتباطه الوثيق بالمساحات الطبيعية المفتوحة.

تجربة فنية تنقل رسالة بيئية وثقافية ملهمة

من خلال هذه المنحوتات، يسعى الفنان دافيدي ريفالتا إلى خلق تجربة بصرية تتجاوز الجماليات البصرية إلى طرح تساؤلات جوهرية حول علاقتنا بالطبيعة وأهمية الحفاظ على التنوع البيئي.

يمثل هذا المشروع دعوة صامتة إلى التأمل والتفكير في دور الإنسان في حماية الكائنات الحية، كما يهدف إلى تعزيز الوعي البيئي وتشجيع جهود الاستدامة، خاصة فيما يتعلق بالمحافظة على الأنواع المهددة بالانقراض، حيث إن العديد من هذه الحيوانات تعاني من مخاطر فقدان الموائل الطبيعية نتيجة التوسع العمراني والتغيرات البيئية.

الرياض تتحول إلى معرض فني مفتوح يعكس هويتها الثقافية العالمية

يعد مشروع "صدى الأرض" جزء من رؤية أوسع تتبناها الرياض آرت لجعل العاصمة السعودية واحدة من أهم المدن العالمية في مجال الفنون العامة، من خلال تحويل المساحات الحضرية إلى معارض مفتوحة تضم أعمال لفنانين عالميين ومحليين.

تسهم هذه المبادرات في تعزيز الهوية الثقافية للمدينة، وجعلها مركز للإبداع الفني والحوار الثقافي، كما تتيح الفرصة للسكان والزوار على حد سواء للاستمتاع بالفن في بيئة طبيعية تمنحهم تجربة مختلفة عن المتاحف التقليدية المغلقة.

رسالة الفن: إعادة بناء الجسور بين الإنسان والطبيعة

لا تقتصر أهمية هذه المنحوتات على قيمتها الجمالية فحسب، بل تمتد لتشمل رسالتها العميقة في إعادة بناء الجسور بين الإنسان والطبيعة، حيث تشجع على استكشاف العلاقة المعقدة التي تربط البشرية بالكائنات الحية الأخرى.

من خلال هذه الأعمال الفنية، يتم استحضار مشاهد من البرية التي كانت جزء لا يتجزأ من البيئة المحلية، مما يخلق لحظات من الاندماج والتفاعل مع العناصر الطبيعية في الفضاء الحضري.

تمثل هذه الخطوة إضافة متميزة إلى المشهد الثقافي والفني في الرياض، وهي شهادة على التزام المدينة بتوفير بيئة حضرية تحتفي بالفن والإبداع، وتعكس التطلعات المستقبلية لجعل الرياض مدينة تعيش وتتنفس الفن في كل زاوية من زواياها.