< السعودية تعلن رسمياً بدء تصنيع هذه الأنواع من الطائرات الخاصة وطائرات النقل ونقل الركاب والكشف عن نموذج أول طائرة | الأحداث السعودية

السعودية تعلن رسمياً بدء تصنيع هذه الأنواع من الطائرات الخاصة وطائرات النقل ونقل الركاب والكشف عن نموذج أول طائرة

السعودية تعلن رسمياً بدء تصنيع هذه الأنواع من الطائرات الخاصة وطائرات النقل ونقل الركاب
  • آخر تحديث

أعلنت الجهات الرسمية في المملكة العربية السعودية، في خطوة تعتبر علامة فارقة في تاريخ صناعة الطيران الوطني، عن بدء تصنيع أنواع جديدة من الطائرات الخاصة وطائرات النقل ونقل الركاب، مع الكشف عن نموذج أول لطائرة تم تطويره محلياً.

السعودية تعلن رسمياً بدء تصنيع هذه الأنواع من الطائرات الخاصة وطائرات النقل ونقل الركاب 

وتأتي هذه المبادرة ضمن جهود المملكة لتعزيز التوطين في قطاع الطيران، إذ تم اعتماد توطين تقنية صناعة طائرات التاكسي والهليكوبتر والخفيفة الرياضية، مما يعكس رؤية استراتيجية متكاملة لتطوير البنية التحتية الصناعية والتكنولوجية في المملكة تماشياً مع رؤية 2030.

وأفادت المصادر الرسمية أن المشروع الذي أعلنت عنه الدولة يشمل عدة مراحل، تبدأ من البحث والتطوير وصولاً إلى مرحلة الإنتاج التجريبي والتصنيع الكامل، مع التركيز على تطبيق أحدث التقنيات العالمية في مجال الطيران.

وأوضح مسؤول رفيع المستوى من الوزارة المعنية بأن الهدف من هذه المبادرة ليس فقط تقليل الاعتماد على الاستيراد، بل يسعى أيضاً إلى بناء قاعدة صناعية وطنية قادرة على المنافسة في الأسواق العالمية من خلال تقديم منتجات ذات جودة عالية ومواصفات عالمية. 

البيان الصحفي

وفي بيان صحفي مشترك صدر من قبل الهيئة العامة للطيران المدني وشركات الطيران الوطنية، أكد المسؤولون أن النموذج الأول الذي تم الكشف عنه هو نتيجة تعاون مثمر بين القطاع الحكومي والخاص، حيث تم تجميع خبرات محلية وعالمية في مجالات الهندسة الميكانيكية والإلكترونية والبرمجيات الخاصة بإدارة أنظمة الطيران.

وأضاف البيان أن المشروع يشمل أيضاً تدريب الكوادر الوطنية وتأهيل المهندسين والفنيين لتولي مهام صيانة وتشغيل الطائرات، ما يساهم في خلق فرص عمل جديدة وتطوير مهارات الكوادر المحلية.

وأشار الخبراء إلى أن تصنيع الطائرات الخاصة وطائرات النقل يعد خطوة استراتيجية لتعزيز قطاع الطيران داخل المملكة، إذ سيتيح ذلك للسعوديين والمقيمين الاستفادة من تقنيات الطيران الحديثة بأسعار تنافسية، بالإضافة إلى دعم الاقتصاد الوطني من خلال تقليل العجز التجاري في هذا القطاع الحيوي.

وأوضح محلل اقتصادي متخصص أن تعزيز صناعة الطيران المحلي سينعكس إيجابا على الاقتصاد السعودي عبر خلق فرص استثمارية جديدة وزيادة الصادرات الصناعية، كما سيساهم في تطوير البنية التحتية التقنية في الدولة.

من جهة أخرى، لاقت هذه المبادرة ترحيب واسع من قبل مجتمع المهندسين وخبراء صناعة الطيران، الذين أشاروا إلى أن توطين صناعة الطائرات يعزز من مكانة المملكة على خارطة الابتكار الصناعي، ويعكس التزامها بتطوير الصناعات المتقدمة في إطار برامج التحول الاقتصادي.

وأكد أحد خبراء الطيران أن الاعتماد على تقنيات صناعة الطائرات الخاصة بنظام التوطين، وخاصة في مجالات الطائرات التاكسي والهليكوبتر والخفيفة الرياضية، سيسهم في تحسين خدمات النقل الجوي على المستوى المحلي والإقليمي، ويعزز من قدرات المملكة على استقطاب الاستثمارات الأجنبية في هذا القطاع.

كما أوضح المسؤولون أن النموذج الأول للطائرة الذي تم الكشف عنه يمثل مرحلة تجريبية تهدف إلى اختبار فعالية التقنيات والأنظمة المستخدمة، ومن ثم العمل على تطويرها وتوسيع نطاق الإنتاج لتشمل أنواع أخرى من الطائرات ذات الاستخدامات المتعددة.

وأوضح البيان أن الخطط المستقبلية تشمل شراكات استراتيجية مع مؤسسات بحثية وتقنية عالمية لتبادل الخبرات وتطوير منتجات مبتكرة ترتقي إلى المعايير الدولية، مما يضمن تقديم حلول نقل جوي متكاملة تلبي احتياجات السوق المحلي والعالمي.

ومن الناحية الأمنية، أوضحت الجهات المختصة أن جميع العمليات التصنيعية ستخضع لإجراءات رقابة صارمة تضمن الالتزام بأعلى معايير الجودة والسلامة، وذلك في إطار الحرص الدائم على حماية حياة المواطنين والمستخدمين للمواصلات الجوية.

كما أن المشروع يهدف إلى تحقيق التكامل بين مختلف القطاعات الاقتصادية في المملكة، بما في ذلك قطاعات الدفاع والأمن الصناعي، لتطوير قدرات الدولة في المجالات الحيوية والمتقدمة.

وفي الختام، يعد الإعلان عن بدء تصنيع هذه الأنواع من الطائرات والكشف عن النموذج الأول بمثابة خطوة رائدة في مسيرة التحديث الصناعي في المملكة، ويعكس رؤية المملكة الطموحة لتحقيق الاكتفاء الذاتي في القطاعات الاستراتيجية.

ومن المتوقع أن يحدث هذا المشروع تأثير إيجابي كبير على قطاع الطيران السعودي، ويضع المملكة في مصاف الدول الرائدة في مجال الصناعة الجوية المتقدمة.