< مركز المناخ العالمي يعلن وصول موجة صقيع تاريخية من فجر اليوم على هذه المناطق السعودية ويحدد تاريخ نهايتها وأكثر المناطق التي ستتأثر بها | الأحداث السعودية

مركز المناخ العالمي يعلن وصول موجة صقيع تاريخية من فجر اليوم على هذه المناطق السعودية ويحدد تاريخ نهايتها وأكثر المناطق التي ستتأثر بها

مركز المناخ العالمي يعلن وصول موجة صقيع تاريخية من فجر اليوم على هذه المناطق السعودية
  • آخر تحديث

أعلن مركز المناخ العالمي في بيان رسمي صدر في ساعات الفجر عن وصول موجة صقيع تاريخية ستضرب أجزاء واسعة من المملكة العربية السعودية، حيث يتوقع أن تنخفض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر المئوي في مناطق عدة.

مركز المناخ العالمي يعلن وصول موجة صقيع تاريخية من فجر اليوم على هذه المناطق السعودية

وتأتي هذه الموجة القطبية الباردة، التي يشار إليها بظاهرة غير اعتيادية في بيئة مناخية صحراوية، لتشكل تحدي جديد أمام السلطات والمواطنين على حد سواء، مما يدعو إلى اتخاذ إجراءات وقائية عاجلة.

ووفقاً للبيانات الصادرة عن المركز، فإن تأثير الموجة سيبدأ فجر الأربعاء، حيث تشير النماذج المناخية إلى استمرار انخفاض درجات الحرارة لمدة 48 ساعة تقريباً قبل أن تبدأ في التراجع تدريجياً.

وقد أوضح البيان أن الموجة ستؤثر بشكل رئيسي على المناطق الشمالية والوسطى للمملكة، حيث ستتأثر بشكل كبير مناطق مثل حائل والقصيم، إضافة إلى بعض أجزاء من المنطقة الشرقية.

ويذكر أن هذه الظاهرة من نوعها نادرة الحدوث في ظل الظروف المناخية المعتادة للمملكة، مما يجعلها موضوع اهتمام كبير من قبل الباحثين وخبراء الأرصاد.

وأشار أحد المسؤولين في مركز المناخ العالمي إلى أن هذه الموجة القطبية الباردة هي نتيجة تدفق هوائي بارد قادم من المناطق القطبية، وقد أدى ذلك إلى نزول كتل هوائية شديدة البرودة إلى الأراضي السعودية.

وأكد المسؤول قائلاً: "إننا نشهد تحولات مناخية غير مسبوقة، حيث أن ظاهرة تجمد درجات الحرارة دون الصفر المئوي في مناطق من المملكة تعكس تأثيرات التغير المناخي العالمية.

ونحن ننصح كافة المواطنين باتخاذ التدابير اللازمة مثل ارتداء الملابس الثقيلة والابتعاد عن القيادة غير الضرورية خلال ساعات الصقيع الشديد."

تحذير من الحدث المناخي

يعتبر هذا الحدث المناخي تحذير للجميع على ضرورة تحديث الإجراءات الوقائية، حيث تدعو الجهات المختصة إلى تعزيز التعاون بين الأجهزة الأمنية والمرورية لضمان سلامة الطرق، خاصة مع احتمالية حدوث تجمد للطرق وانزلاقات قد تؤدي إلى تعطيل الحركة المرورية.

وفي هذا الصدد، يشدد الخبراء على ضرورة متابعة التحديثات اللحظية من خلال القنوات الرسمية والوسائل الإعلامية الموثوقة لضمان استعداد الجميع للتعامل مع الظروف الجوية الصعبة.

تعكس هذه الموجة الباردة جزء من سلسلة تحذيرات نابعة من التغيرات المناخية العالمية التي باتت تؤثر على مختلف مناطق العالم.

وفي المملكة، تحرص السلطات على تقديم التقارير المناخية المفصلة عبر منصات التواصل الرسمية، لتزويد المواطنين بالمعلومات الدقيقة حول توقيت بدء الموجة، مدة استمرارها، والمناطق الأكثر تعرض لتأثيراتها.

وقد صرح أحد خبراء المناخ أن "هذه الظاهرة تدعو إلى إعادة النظر في خطط الطوارئ الوطنية وتحديث البنى التحتية لمراقبة الطقس، لضمان استجابة سريعة وفعالة لأي طارئ قد ينجم عن الظواهر المناخية المتطرفة."

من الناحية الاقتصادية، قد تؤثر هذه الموجة على بعض القطاعات الحيوية، خاصة الزراعة والنقل. ففي المناطق الريفية التي تعتمد على الزراعة، قد تؤدي درجات الحرارة المنخفضة المفاجئة إلى تجمد المحاصيل وتأثير سلبي على الإنتاج الزراعي، بينما قد تواجه خدمات النقل تحديات بسبب انخفاض درجات الحرارة الذي قد يؤثر على كفاءة عمل المركبات والآليات. ومن هنا، تأتي الدعوة إلى اتخاذ إجراءات وقائية مثل تغطية المحاصيل وتأمين المركبات ضد تجمد السوائل التشغيلية.

وعلاوة على ذلك، حثت الجهات الصحية المواطنين على اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتفادي أي مضاعفات صحية قد تنجم عن التعرض للبرد القارس، خصوصاً بالنسبة لكبار السن والأطفال والمرضى المزمنين.

وقد نصحت الهيئات الصحية بضرورة البقاء في المنازل خلال فترات الذروة للبرد، مع توفير وسائل تدفئة مناسبة وتجنب التعرض المباشر للطقس البارد لفترات طويلة.

وفي الختام، أكد مركز المناخ العالمي أن هذه الموجة التاريخية تعد تذكير بأهمية الاستعداد المستمر لمواجهة التغيرات المناخية العالمية، والدعوة إلى تعزيز استراتيجيات التكيف والتأقلم مع الظروف الجوية المتقلبة.

ودعا المركز جميع الجهات الحكومية والمواطنين إلى متابعة التحديثات المستمرة والالتزام بالتعليمات الصادرة لضمان سلامة الجميع. كما شدد على أن مثل هذه الظواهر تبرز الحاجة إلى تعزيز التعاون الدولي لتبادل الخبرات والابتكارات في مجال التنبؤ بالأحوال الجوية ومواجهة تحديات التغير المناخي.