أصدر وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ، اليوم الرابع عشر من شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ، توجيهاً مهماً لأصحاب الفضيلة خطباء الجوامع في جميع أنحاء المملكة. ويقضي التوجيه بتخصيص خطبة الجمعة القادمة الموافق السابع عشر من شهر رمضان المبارك للحديث عن وجوب شكر الله تعالى على نعمة الأمن والطمأنينة في هذه البلاد المباركة، وتنبيه عامة الناس إلى عدم الخوض في الأحداث والأزمات.
اقرأ أيضاً
محاور التوجيه الوزاري
كشفت وزارة الشؤون الإسلامية عبر حسابها الرسمي على منصة "إكس" عن المحاور الأساسية التي يجب على الخطباء التركيز عليها في خطبهم. ويأتي في مقدمة هذه المحاور التذكير بوجوب شكر الله تعالى على نعمة الأمن والاستقرار وبيان عظيم شأنها، مستشهدة بقوله تعالى: "لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ". هذا التوجه يأتي في إطار تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الاستقرار الذي تنعم به المملكة العربية السعودية.
كما تضمن التوجيه التحذير من نشر الشائعات وتداولها والتسرع في تناقل الأخبار، مؤكداً على الحديث النبوي الشريف: "كَفَى بالمَرْءِ كَذِبًا أنْ يُحَدِّثَ بكُلِّ ما سَمِعَ". هذا التحذير يهدف إلى حماية المجتمع من تأثيرات الأخبار غير الموثقة التي قد تؤثر سلباً على الأمن الفكري والاستقرار الاجتماعي.
اقرأ أيضاً
النهي عن الخوض في الأحداث والأزمات
شدد التوجيه الوزاري على أهمية النهي عن الخوض في الأحداث والأزمات سواء في المجالس العامة أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، موجهاً المواطنين إلى ترك هذا الأمر لأهل الاختصاص ومن ولاه الله الأمر. واستند في ذلك إلى قوله تعالى: "وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ"، والحديث النبوي: "مِن حُسْنِ إسلامِ المرءِ تَرْكُه ما لا يَعْنِيه".
يأتي هذا التوجه ضمن الجهود المستمرة للحفاظ على الأمن الفكري في المملكة، والذي يُعد أحد أهم ركائز الاستقرار الشامل. فالمملكة العربية السعودية تولي اهتماماً كبيراً بحماية المجتمع من التيارات الفكرية المنحرفة والشائعات التي قد تعكر صفو الأمن والاستقرار.
التحذير من تداول المقاطع الأمنية
أكدت وزارة الشؤون الإسلامية في توجيهها على التحذير من تصوير أو تداول المقاطع المتعلقة بالأحداث الأمنية، موضحة أن ذلك يحمل في طياته الإرجاف وإشاعة الخوف بين الناس. كما حذرت من أن مثل هذه الممارسات قد تعرض الأنفس والمصالح للخطر وتساهم في إعانة العدو على التمادي في عدوانه.
هذا التحذير يأتي في سياق الحرص على حماية المجتمع السعودي من التأثيرات السلبية للمحتوى المضلل أو المثير للفتن، خاصة في ظل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وسهولة تداول المعلومات. وتسعى الجهات المختصة في المملكة إلى توجيه المواطنين نحو الانشغال بما ينفعهم في دينهم ودنياهم، بدلاً من الانجرار وراء الأحداث التي قد تؤثر سلباً على استقرارهم النفسي والفكري.