السعودية تعزز استثماراتها في السندات الأمريكية
واصلت المملكة العربية السعودية تعزيز موقعها كأحد أكبر المستثمرين العالميين في سندات الخزانة الأمريكية، حيث حافظت على مركزها السابع عشر ضمن كبار حاملي هذه السندات على مستوى العالم. وسجلت المملكة نمواً ملحوظاً في حجم استثماراتها خلال العام الماضي، مما يعكس استراتيجيتها في تنويع محفظتها الاستثمارية العالمية.
اقرأ أيضاً
وشهدت حيازة السعودية من سندات الخزانة الأمريكية ارتفاعاً كبيراً بنحو 12 مليار دولار خلال عام 2025، حيث قفزت قيمة هذه الاستثمارات من 137.5 مليار دولار في نهاية ديسمبر 2024 لتصل إلى 149.5 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2025. هذا الارتفاع يمثل نمواً بنسبة تقارب 8.7% خلال العام، مما يؤكد ثقة المملكة في الاقتصاد الأمريكي واستقرار هذه الأدوات المالية.
توزيع الاستثمارات بين الأجل القصير والطويل
كشفت البيانات عن توزيع متوازن لاستثمارات المملكة في سندات الخزانة الأمريكية، حيث تركزت الحصة الأكبر في السندات طويلة الأجل بقيمة 107.1 مليار دولار، والتي تمثل 72% من إجمالي الحيازة السعودية. هذا التوجه نحو السندات طويلة الأجل يعكس استراتيجية استثمارية تهدف إلى تحقيق عائدات مستقرة على المدى الطويل.
اقرأ أيضاً
في المقابل، بلغت قيمة الاستثمارات السعودية في السندات قصيرة الأجل 42.5 مليار دولار، مشكلة ما نسبته 28% من إجمالي المحفظة. هذا التوزيع يوفر للمملكة مرونة في إدارة السيولة والاستفادة من الفرص الاستثمارية قصيرة المدى، بينما تحافظ على الاستقرار من خلال الاستثمارات طويلة الأجل.
المملكة ضمن كبار المستثمرين العالميين
تأتي هذه الاستثمارات في إطار السياسة المالية للمملكة التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز الاحتياطيات المالية، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية التي تشهدها المملكة ضمن رؤية 2030. وتعد سندات الخزانة الأمريكية من أهم الأدوات الاستثمارية الآمنة التي تلجأ إليها الدول لحفظ احتياطياتها النقدية.
وعلى الصعيد العالمي، تصدرت اليابان قائمة الدول الأكثر استحواذاً على سندات الخزانة الأمريكية خلال ديسمبر الماضي بقيمة ضخمة بلغت 1185.5 مليار دولار، تلتها المملكة المتحدة في المركز الثاني بقيمة 866 مليار دولار. هذه الأرقام تؤكد الأهمية الكبيرة لسندات الخزانة الأمريكية كأداة استثمارية عالمية موثوقة.
وتشير هذه الزيادة في الاستثمارات السعودية إلى استمرار نهج المملكة في بناء محفظة استثمارية متنوعة ومتوازنة، تساهم في تعزيز الاستقرار المالي وتوفير مصادر دخل إضافية تدعم خطط التنمية الاقتصادية الطموحة التي تسعى المملكة لتحقيقها في السنوات المقبلة.