واصل المستثمرون الأجانب تدفقاتهم الاستثمارية القوية في السوق المالية السعودية، حيث نفذوا مشتريات صافية بلغت 1.7 مليار ريال خلال الأسبوع الماضي، وهو الأسبوع الثاني من تطبيق قرار فتح السوق لجميع فئات المستثمرين الأجانب غير المقيمين من أفراد ومؤسسات من جميع دول العالم بشكل مباشر ودون شروط.
اقرأ أيضاً
هيمنة المؤسسات الأجنبية على التدفقات الاستثمارية
أظهرت بيانات وحدة التحليل المالي في صحيفة الاقتصادية أن المشتريات جاءت بشكل رئيسي من المؤسسات الأجنبية، والتي تشمل المؤسسات المؤهلة وفق المفهوم السابق، بالإضافة إلى المؤسسات التي أصبح بإمكانها الاستثمار في السوق بعد قرار الفتح الشامل، وهي المؤسسات التي تدير أصولاً بأقل من 500 مليون دولار والتي لم تكن مؤهلة سابقاً للاستثمار المباشر.
هذا التنوع في فئات المستثمرين المؤسسيين يعكس نجاح استراتيجية المملكة في توسيع قاعدة المستثمرين الأجانب وجذب رؤوس أموال جديدة من مختلف أحجام الصناديق والمؤسسات المالية العالمية، مما يساهم في تعميق السوق وزيادة السيولة.
اقرأ أيضاً
تباين في أداء المستثمرين الأفراد الأجانب
على النقيض من المؤسسات، شهد أداء الأفراد الأجانب تبايناً واضحاً بين الأسبوعين الأولين من التطبيق. ففي حين سجلوا مشتريات صافية بقيمة 39 مليون ريال في الأسبوع الأول من فتح السوق أمامهم للمرة الأولى، إلا أنهم عكسوا الاتجاه في الأسبوع الثاني وسجلوا صافي بيع بنحو 31 مليون ريال.
هذا التذبذب في سلوك المستثمرين الأفراد الأجانب يُعتبر طبيعياً في المراحل الأولى من فتح الأسواق، حيث يحتاج هؤلاء المستثمرون لوقت أطول لفهم ديناميكيات السوق المحلية واتخاذ قرارات استثمارية مدروسة، بخلاف المؤسسات التي تمتلك فرق تحليل متخصصة وخبرة أوسع في الأسواق الناشئة.
تراكم التدفقات الإيجابية منذ بداية العام
بعد مشتريات الأسبوع الماضي، ارتفع إجمالي صافي مشتريات المستثمرين الأجانب في الأسهم السعودية إلى 3.1 مليار ريال خلال أول أسبوعين من تطبيق قرار الفتح الشامل، بينما وصل المجموع التراكمي إلى نحو 8 مليارات ريال منذ الإعلان عن قرار فتح السوق في السادس من يناير الماضي.
هذه الأرقام تؤكد الاهتمام المتزايد من المستثمرين الدوليين بالسوق السعودية، خاصة في ظل الإصلاحات الاقتصادية الجارية ضمن رؤية المملكة 2030 والتي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتطوير القطاع المالي. كما سجل الأجانب في يناير الماضي صافي مشتريات بلغت 5 مليارات ريال، وهي أكبر مشتريات شهرية منذ عام 2022، باستثناء يونيو 2024 الذي شهد الطرح الثانوي لأسهم شركة أرامكو السعودية، وسبتمبر 2025 الذي تزامن مع تقارير صحيفة بلومبرغ حول توجه هيئة السوق المالية للسماح للأجانب بتملك حصص الأغلبية في الشركات المدرجة.