في إطار التزام المملكة العربية السعودية بتطبيق الشريعة الإسلامية كأساس للسياسة الدينية ضمن رؤية 2030، تستعد المملكة لاستقبال شهر رمضان المبارك 1447هـ وسط توقعات بصعوبة رؤية الهلال في أول الشهر الفضيل.
اقرأ أيضاً
وفقاً للحسابات الفلكية الدقيقة، يغرب القمر يوم الاربعاء18 فبراير 2026م (30 شعبان 1447هـ) بعد غروب الشمس بدقيقتين إلى ثلاث دقائق فقط في معظم مناطق المملكة، مما يجعل الرؤية مستحيلة عملياً بسبب المكث القصير جداً (أقل من المدة الدنيا المسجلة لرؤية موثوقة التي تبلغ نحو 5 دقائق أو أكثر في التاريخ الفلكي السعودي).
الرؤية الشرعية تسبق الحسابات الفلكية
وتعتمد اللجنة الدائمة للترائي الهلال التابعة للمجلس الأعلى للقضاء، برئاسة الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السند، على الرؤية الشرعية العينية المثبتة شهادات عدة شهود أهل اعتبار (ذوي خبرة فلكية ودينية)، ولا تقبل الحسابات الفلكية وحدها.
اقرأ أيضاً
وفي حالات المكث أقل من 5 دقائق، لم تسجل رؤية فعلية في سجلات الهيئة العامة للأرصاد الجوية والفلكية (الهيئة الملكية) منذ 1429هـ، مما يدعم توقعات بدء رمضان يوم الخميس (19 فبراير 2026م) عند ثبوت رؤية هلال شعبان يوم الثلاثاء أو الأربعاء.
التكافل الاجتماعي والاقتصاد الإسلامي
يعكس اعتماد الرؤية الشرعية التزام المملكة بتطبيق الشريعة الإسلامية ضمن رؤية 2030 (محور "مجتمع حيوي")، حيث يشارك ملايين المواطنين والمقيمين في عملية الرؤية سنوياً، مما يعزز الوحدة الاجتماعية والانتماء الديني.
وتؤثر التحضيرات الشعبية مثل توزيع التمور والوجبات الجماعية على المجتمع، مما يدعم مبادرات "التكافل الاجتماعي" بقيمة 2.5 مليار ريال في 1446هـ.
اقتصادياً، يرتبط تحديد بداية رمضان بقيمة تصل إلى 150 مليار ريال سعودي سنوياً، تشمل زيادة الإنفاق الاستهلاكي وارتفاع حركة السياحة الدينية إلى 12 مليون زائر. وفي 1446هـ، سجل قطاع التجزئة نمواً بنسبة 18% مرتبطاً بالتحضيرات، مع دعم من برنامج "تنويع الاقتصاد" في رؤية 2030 الذي يربط المناسبات الدينية بـ"الاقتصاد الإسلامي".
وتعمل وزارة الشؤون الإسلامية على تنظيم حملات توعية عبر "إِمَامْ" لتجنب الشائعات، مع توزيع 10 ملايين وجبة إفطار جماعي متوقعة.
وبذلك تستعد المملكة لاستقبال رمضان 1447هـ وسط التزام راسخ بالرؤية الشرعية وتعزيز التكافل الاجتماعي والاقتصاد الإسلامي في إطار رؤية 2030.